تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

42

كتاب البيع

خارجٌ من الأوّل من الأدلّة العامّة ، فكيف يعود ليدخل فيها ؟ قلت : إنَّه صار موضوعاً لها ؛ فإنَّ موضوع وجوب الوفاء هو العقد الصادر عن رضا ، وهذا العقد قبل الرضا لم يكن موضوعاً له ، وبعد حصول الرضا صار موضوعاً لدليل لزوم الوفاء بالعقود . حول اعتبار مقارنة الرضا للعقد وهذا كلّه ممّا لا إشكال فيه . وإنَّما الإشكال في القواعد الخاصّة ، فيقع الكلام في افتقار عقد المكره إلى الرضا أو الإجازة . والغرض : أنَّ ما هو خارج من عموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » هو دليل التجارة عن تراضٍ : بأن يُدّعى في الآية أنَّ التجارة لابدَّ أن تنشأ عن التراضي ، فيلزم حصول الرضا من حين العقد ، فما عداه داخلٌ في المستثنى منه ، أعني : أكل المال بالباطل « 1 » . فنتكلّم في المقام بعد التسليم بتمام الخصوصيّات التي قيلت في تقريب

--> ( 1 ) راجع مختلف الشيعة 5 : 300 - 301 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثامن عشر : في الشروط ، المسألة الثالثة : جواز بيع الشيء اليسير بأضعاف قيمته ، كنز العرفان 2 : 33 - 34 ، كتاب المكاسب ، كتاب البيع ، الآية الأُولى ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 155 - 156 ، كتاب المتاجر ، الأوّل في المقدّمات ، المقصد الثاني : في أركانها ، الركن الثاني : المتعاقدان ، الحدائق الناضرة 18 : 373 ، كتاب التجارة ، أحكام العقود والمعاملات ، الفصل الأوّل : في البيع ، المقام الثاني : في المتعاقدين ، رياض المسائل 8 : 219 ، التجارة ، الأوّل : فيما يُكتسب به ، الفصل الثاني : في البيع وآدابه ، شروط البيع ، الشرط الأوّل .